PDA

عرض كامل الموضوع : شرح لقصائد الادب ثالث ثانوي


حفيدة الصحابة
05-16-2007, 10:05 PM
السلام عليكم ورحمه وبركاتة
اخوتي الأعضاء الكرام
اريد شرح لقصائد منهج الادب للصف الثالث الثانوي؟؟
ولكم جزيل الشكر.

أم بشائر
05-17-2007, 09:26 PM
شرح أبيات : مـكــه

1- مكتي أنت لا جلال على الأرض يداني جلالها أو يفوق
يبث الشاعر مشاعره إزاء مكة المكرّمة ، ويخاطبها مضيفا إيّاها إلى نفسه ليشعرنا بقربها إليه .. قائلا : إنها تتصف بالعظمة والجلال .. ولا توجد عظمة في الأرض تفوقها بل لا توجد عظمة تدانيها أو تصل إليها .
هذا ما أراد الشاعر قوله ، ولكنه أضعف معناه بالقافية لأنه لمّا قال : لاجلال على الأرض يداني جلالها لم يعد ضرورة لنفي وجود جلال يفوق جلالها .

2 - ما تبالين بالرشاقة والسحر ، فمعناك ساحر ورشيق
يتابع الشاعر حديثه عن مكة وينعتها بالرشاقة والسحر ، تنطق بذلك كل مغانيها وأماكنها الجميلة ، ولذا فهي لا تهتم بالرشاقة والجمال ولا تأبه لهما لأنها تملكهما .

3 - سجدت عنده المعاني فما ثمّ جليل سواه أو مرموق
وكل ما في العالم من معاني الجمال لا تساوي شيئا من جمال مكة ، وكل معاني العظمة والرفعة تتضاءل أمام عظمة مكة ومكانتها .( وهذا كناية عن سمو المكانة )
وهنا يشخص الشاعر تلك المعاني فيجعلها إنسانا ينبهر لعظمة مكة ومكانتها فيقدّم لها الولاء والطاعة .

4 - ومشى الخلد في رحابك مختالا .. يمدّ الجديدَ منه العتيق
مكة خالدة عظيمة .. قديما وحديثا .. وهي تستمد عظمتها الآن من خلود بيتها العتيق .. لذلك يشخص الشاعر الخلد ويجعله إنسانا يزهو تيها وفخرا بعظمة مكة وخلودها عبر الأزمان ، فيسير فيها متبخترا في جميع الأنحاء .

5 - أنت عندي معشوقة ليس يخزي العشق منها ولا يضلّ الطريق
وهنا يتحدّث إلى مكة حديث الحب والعشق ، وكأنها فتاة يعشقها الشاعر ولا يخجل من عشقها لأنها لا تخزيه و لا تلحق به العار ، وإن مابينهما من الحب ليس مما يجلب العار والخزي لأنه حبّ سامٍ رفيع .

6 - ما أباهي بالحسن فيك على كثرة ما فيك من مغان تشوق
ثم يعود إلى مناجاة حسنها ، وكثرة ما فيها من أماكن جميلة ، مما يجعل الشاعر لا يستطيع أن يباهي ببقعة ويفضلها على أخرى في مكة ، فكل أماكنها جميلة وكل مكان يفوق الثاني في الحسن والجمال .
7 - أنت قدس فليس للهيكل الفاني بقاء كمثله وسموق
ويصفها بالقدسية والطهارة والبركة ، ويفخر بخلود بيتها الحرام وقدمه وقدسيته ، لا كغيره من بيوت اليهود أو هيكلهم الذي تهدّم وصاروا يبكونه لأنهم قصروا في حمايته ، وفرّطوا فيما أنزل عليهم .

8 - كل حسن يبلى وحسنك يامكة رغم البلى الفتيّ العريق
ويرى الشاعر أن مكة ستبقى خالدة أبد الدهر ولن تمحى محاسنها ، فجميع آيات الحسن تفنى وتزول إلا في مكة، فستبقى في أوج نضارتها وعطائها لأنه حسن خالد من الله عزّ وجل .

9 - درج المصطفى عليك فأغلاك وأعلاك بعده الصدّيق
10- وشكوك من الرجال سبوق جدّ من خلفه فجلّى سبوق
ويتحدّث عمّا تضمّه مكة من ذكريات خالدة .. ذكريات النبوة وعصر البعثة المحمدية ، إذ كانت مكة قطب الدعوة الإسلامية ، منها انطلقت إلى كل الآفاق ، وعليها نشأت إذ كانت مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ونشأته وبعثته ، وعاش فيها الصحابة من بعده فأعلوا شأنها لأنهم واصلوا رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من بعده ، ويخص بالذكر أبا بكر الصديق الخليفة الأول ، وعمر رضي الله عنه الذي جاء خليفة بعده متبعا خطاه ، فكان محاربا الشرّ ، سباقا إلى الخير .

11 - إن أرادوا القتال أرجفت الأرض وضاقت على العدوّ الطريق
ويتحدّث عن جهادهم في سبيل إعلاء كلمة الحق ، إذ أصبح الإسلام مرهوب الجانب ، فكانوا إذا خرجوا للقتال اهتزت الأرض خوفا كما يهتز الخائف ، أو لعلها تهتز من وقع أقدام الجيوش ، أو لعله هتاف التكبير الذي يزحف به الجيش الإسلامي ، فتهتز جنبات الأرض . أمّا العدو فلا يجد منفذا ومهربا منهم فقد سدّت عليه السبل ، فلا يجد أمامه إلا الاستسلام .

12 - أو أرادوا السلام رحّب بالسلم عدوّ أصابه التمزيق
وإن دعوا إلى وقف القتال من أجل الصلح والسلام ؛ استجاب العدو لدعوتهم لأنه يعلم أن قتاله للمسلمين فيه تشتيت وتمزيق له وفيه القضاء عليه ، وقد جرّب ذلك وعرفه من قبل ، فالمسلون أقوياء يدافعون عن حق .


13 - ليس بغـيا قتالهم ، إنه الرشـد ينير السبيل والتوفيق
14 - كان في الله حربهم والعداوات وفي الله سلمهم والوثوق
لم يكن جهاد المسلين ومعاركهم لبغي أو عدوان ، إنما كان حفاظا على رسالة الحق ، ولتبليغها للناس لتنير لهم طريق الحياة وتهديهم إلى الصواب ، هكذا كان رجال الدعوة الأولون ، يعادون في الله ، ويسالمون في الله ، لارجاء سلطان ولا طلبا لملك أو استعلاء على حق .

15 - نجد الأنس في رحابك والبسطة حتّى كأننا ما نضيق
ثم يعود الشاعر للتحدّث عن مشاعره إزاء مكة ، فهو يحس الاطمئنان والراحة النفسية والأنس ، ولا يشعر فيها بأي أثر لضيق ، فهي تشرح الصدور وتريح النفوس .

16 - ويشدّ القـلوب نحوك يا مكـة حبّ يطوي القلوب وثيـق
17 - ما نطيق الفراق عنك ، وهل يحمل قلب في الحب ما لا يطيق
ويشعر أن حبّا عميقا يشدّه ويجذبه إلى مكة ، فهو لا يطيق فراقها والبعد عنها أبدا ..
ويستفهم استفهاما بليغا ( وهل يحمل قلب في الحب ما لا يطيق ) وكأنه يريد القول : و لا يستطيع قلب المحب أن يتحمّل فراق المحبوب ولا يقدر على ذلك .

18 - يانفوسا تطوف بالبيت لولا حرمة البيت ميّزتها فروق
19 - أنت لولا الإسلام كنّا نرى السابق منّا يفوته المسبوق
ثم يختتم حديثه بحكمة الحج والطواف ، وما يجده المسلم في رحاب مكّة وعند طوافه بالبيت من راحة نفسية ؛ سببها قرب القلوب من بارئها ، وسعيها إلىالله ، فهي تهفو إليه ملبية خاشعة بلباس واحد ودعاء واحد لا فرق بين غني وفقير.
ولولا الإسلام ومبادئه وتشريعاته العادلة لوجدنا من لا قيمة له في العلم والدين يتصدّر ويرتفع في مكانته عمن يستحق التقدير ، فأساس التفاضل في الإسلام هو التقوى والعمل الصالح ، وهؤلاء هم السابقون .
وفي الطواف مافيه من معاني الوحدة والمساواة بين المسلمين ، يجمع الله أشتاتهم من فجاج الأرض في ظل بيته المحرم الآمن ، يستشعر كل مسلم أنه في رحاب الله لا يعلو ولا يغلو ، يتجرد من كل مايملك حافياً عارياً فالكل هنا سواء .
وهي حكمة بالغة تذكر الناس بالله دائماً وبأن البقاء لما يعمل الإنسان لآخرته ، فإنه سيتجرد من كل مايملك عندما يلقى الله ، ولا يبقى للإنسان إلا ماادخره من خير ، ويزول عنه المال والجاه والسلطان والولد .

================================================== ========================

مكـه ( الصور البيانية )

مكتي أنت لاجلال على الأرض يداني جلالها أو يفوق . شبه مكة بإنسان له الجلال والوقار
ذكر المشبه : مكة وحذف المشبه به : الإنسان لكنه ذكر خاصة من خصائصه : الوقار .
فالكلام : استعارة مكنية ( تشخيص )

ماتبالين بالرشاقة والسحر : شبه مكة بفتاة جميلة ذات رشاقة وسحر
ذكر المشبه : مكة ( ما تبالين : ياء المؤنثة المخاطبة تعود على مكة ) وحذف المشبه به : وهو الفتاة
لكنه ذكر خاصة من خصائصه : الرشاقة والسحر . فالكلام : استعارة مكنية ( تشخيص )

سجدت عنده المعاني : شبه المعاني بإنسان يسجد . ذكر المشبه : وهو المعاني وحذف المشبه به : وهو الإنسان
لكنه ذكر خاصة من خصائصه : السجود فالكلام استعارة مكنية ( تشخيص )

ومشى الخلد في رحابك مختالا :شبه الخلد بإنسان يمشي ويختال ، ذكر المشبه : وهو الخلد ، وحذف المشبه به : وهو الإنسان .لكنه ذكر خاصة من خصائصه ( مشى ، مختالا ) فالكلام : استعارة مكنية ( تشخيص )

- أنت عندي معشوقة : شبه مكة بالمعشوقة . المشبه : مكة المشبه به : المعشوقة
أداة التشبيه : محذوفة وجه الشبه : محذوف ( لم يذكر صراحة ) فالكلام تشبيه بليغ .

- أرجفت الأرض : شبه الأرض بإنسان يرتجف من الخوف ذكر المشبه : وهو الأرض .
وحذف المشبه به الإنسان وأتى بإحدى صفاته وهي الإرجاف فالكلام : استعارة مكنية ( تشخيص )

- عدو أصابه التمزيق : شبه العدو بشيء يمزق . ذكر المشبه ( العدو ) وحذف المشبه به ( الشيء )
وذكر خاصة من خصائصه ( التمزيق ) فالكلام : استعارة مكنية .

- ليس بغيا قتالهم إنه الرشد ينير السبيل والتوفيق . شبه الرشد بالضوء الذي ينير.ذكر المشبه : وهو الرشد وحذف المشبه به : وهو الضوء ،لكنه ذكر خاصة من خصائصه ( ينير ) ، فالكلام : استعارة مكنية .

- ويشد القلوب نحوك يامكة حبّ يطوي القلوب وثيق .
شبه القلوب بشيء ( كالبساط ) يطوى
ذكر المشبه : القلوب وحذف المشبه به : الشيء ( البساط ) لكنه ذكر خاصة من خصائصه ( يطوى )
فالكلام : استعارة مكنية .
icon33

أم بشائر
05-17-2007, 10:24 PM
شرح أبيات العز والمجد
1 - العز والمجد في الهندية القضب لا في الرسائل والتنميق والخطب
إن الرفعة والمجد ومعالي الأمور لا تكون إلا بالشجاعة والقتال .. فالخطب والأقوال لاتعيد حقا ولا تبني مجدا ، إنّما تبنيه السيوف القاطعة في ساحات القتال .

2 - تقضي المواضي فيمضي حكمها أمما إن خالج الشك رأي الحاذق الأرب
إن حكم السيف هو الحكم القاطع الفاصل ؛ فإن شك حاذق ذكي في أمر ما فالسيوف تقطع الشك باليقين ، وبضربها الأعداء وقضائها عليهم تصل إلى قصدها .

3 - وليس يبني العلا إلاّ ندى ووغى هما المعارج للأسنى من الرتب
ولا يصل إلى العلا إلا الكريم الشجاع القوي ، فالكرم والشجاعة هما السلّم الذي يرتقي بهما الإنسان أعلى الدرجات وينالها .

4 - ومشمعل أخو عزم يشــيّعه قلب صروم إذا ماهمّ لم يهب
كما يصل إلى العلا أيضا الإنسان النشيط القوي العزم والإرادة ، قوي في جسده إلى جانب قوته النفسية وقوة إرادته ، فإذا ما عزم على أمر ما ؛ فإنه يحققه ولا يخاف شيئا " ويقصد بهذا الإنسان الملك عبد العزيز " .

5 - لله طلاّب أوتــار أعـدّ لها سيرا حثيثا بعزم غير مؤتشب
ذاك الإنسان الذي يحقق العلا ( الملك عبد العزيز ) شجاع مندفع بعزيمة ، ملحاح في طلب مايريد ، فهو كالمطالب بثأره يندفع قويا ، ويعمل على الأخذ به بعزيمة وعمل متواصل .( لكنه ثأر للحق ، فهو مشرف وغير معيب )

6 - ذاك الإمام الذي كادت عزائمه تسمو به فوق هام النسر والقطب
وتلك صفات الإمام الحق ( عبد العزيز ) صاحب الهمّة الجبّارة ، الذي كادت مطامحه ترتفع به إلى أعلى الرتب ، فكأنه يسمو بطموحاته إلى ما فوق النجوم .

7 - عبد العزيز الذي ذلّت لسطوته شوس الجبابر من عجم ومن عرب
إنه الإمام عبد العزيز الملك الذي أخضع جبابرة العالم وعظماءه من عرب ومن عجم .


8 - ليث الليوث أخو الهيجاء مضرمها السيد المنجب ابن السادة النجب
إنه أشجع الشجعان وأسد الأسود ، وهو مضرم نيران الحروب الشديدة ، يقتحمها ولا يهابها ، لأنه سيد فاضل ابن سادة أفاضل .

9 - قوم هم زينـة الدنيا وبهجتها وهم لها عمد ممدودة الطنب
إن آل عبد العزيز زينة الدنيا وبهجتها فهم فيها مصدر الجمال والفرح والاستبشار ، لأنهم سادة الناس ورؤساؤهم ، وهم قاعدتهم وأساسهم الذي يثبتهم ويحميهم ، فهم بالنسبة للناس ، كالأعمدة بالنسبة للخيمة لا تقوم ولا تتثبت إلا بها .

10- لكن شمس ملوك الأرض قاطبة عبد العزيز بلا مين ولا كذب
وكل آل عبد العزيز رؤساء سادة ، لكن سيدهم بلا منازع هو الملك عبد العزيز . فعبد العزيز بالنسبة لملوك الأرض كالشمس بالنسبة للكواكب الأخرى . وتلك حقيقة واقعية لا كذب فيها ولا خداع .

================================================== =======================

العز والمجد ( الصور البيانية )
- تقضي المواضي فيمضي حكمها أمما :
شبه المواضي (السيوف) بالإنسان الذي يحكم ويقضي ، ذكر المشبه ( المواضي ) وحذف المشبه به ( الإنسان )
لكنه ذكر خاصة من خصائصه وهي الحكم والقضاء ( تقضي ) . فالكلام استعارة مكنية ( تشخيص ).

- وليس يبني العلا إلا ندى ووغى هما المعارج للأسنى من الرتب
شبه الندى ( الكرم ) والوغى ( الحرب ) بالسلالم التي يصعد عليها الإنسان ليصل إلى الأعلى .
المشبه : هما ( الندى والوغى ) المشبه به المعارج ( السلالم )
أداة التشبيه : محذوفة وجه الشبه : محذوف تقديره ( الطريق الموصل ) نوع الصورة: تشبيه بليغ .

- ومشمعل أخو عزم يشــيّعه قلب صروم إذا ماهمّ لم يهب
شبه القلب بإنسان يرافق ويشيع . ذكر المشبه وهو القلب ، وحذف المشبه به وهو الإنسان الذي يشيع
لكنه ذكر خاصة من خصائصه ( يشيّعه ) ، فالصورة : استعارة مكنية .

- ذاك الإمام الذي كادت عزائمه تسمو به فوق هام النسر والقطب
شبه النسر والقطب ( نجمان في السماء ) بإنسان له رأس . ذكر المشبه وحذف المشبه به وهو الإنسان ،
لكنه ذكر خاصة من خصائصه ( هام ) ، فالصورة : استعارة مكنية .

ليث الليوث أخو الهيجاء مضرمها السيد المنجب بن السادة النجب
- ليث الليوث :
شبه الملك عبد العزيز بالليث ( الأسد ) في شجاعته .المشبه : الملك عبد العزيز . المشبه به : الليث ( الأسد )
أداة التشبيه : محذوفة وجه الشبه : محذوف نوع الصورة : تشبيه بليغ .
وقد تدرس الصورة بالشكل التالي : شبه الملك عبد العزيز بالليث ( الأسد ) في شجاعته .
حذف المشبه ( الملك عبد العزيز ) وصرّح بلفظ المشبه به ( الليث ) فالصورة استعارة تصريحية .

- أخو الهيجاء مضرمها : شبه الحرب بالنار التي تضطرم ( تشتعل )
ذكر المشبه وهو الهيجاء ( الحرب ) وحذف المشبه به وهو النار ،
لكنه ذكر خاصة من خصائصه ( مضرمها ) فالكلام استعارة مكنية .

قوم هم زينة الدنيا وبهجتها وهم لها عمد ممدودة الطنب
- قوم هم زينة الدنيا : شبه قوم عبد العزيز بزينة الدنيا المشبه : هم ( قوم عبد العزيز )
المشبه به : زينة الدنيا أداة التشبيه : محذوفة وجه الشبه : محذوف فالكلام تشبيه بليغ .

- وهم لها عمد ممدودة الطنب :
شبه الدنيا بخيمة تقوم على أعمدة وحبال ترفعها . ذكر المشبه وهو الدنيا ( الضمير في لها )
وحذف المشبه به وهو الخيمة ، لكنه ذكر خاصة من خصائصه : الأعمدة والطنب . فالكلام استعارة مكنية .

- لكن شمس ملوك الأرض قاطبة عبد العزيز :
شبه الملك عبد العزيزبشمس الشموس . المشبه : الملك عبد العزيز المشبه به : الشمس
أداة التشبيه : محذوفة وجه الشبه محذوف نوع الصورة : تشبيه بليغ .
icon33

أم بشائر
05-17-2007, 10:34 PM
فتح مكة
أ -
الله أكبر ، جاء الفتح ، وابتجهت للمؤمنين نفوس ، سرها وشفي
مشي النبي يحف النصر موكبه مشيعاً بجلال الله مكتيفاً
أضحي أسامة من بين الصحاب له ردفاً ، فكان أعزَّ الناس مرتدفا
لم يبق إذ سعطتْ أنوار غرته مغني بمكة إلا اهتز أو وجفا
تحرك البيت ، حتي لو تطاوعه أركانه خف يلقي ركبه شغفاً
وافاه في صحبه من كل مزدلف فلم يدع فيه للكفار مزدلفا
شرح الأبيات :
الله أكبر ، لقد تم فتح مكة ، وها هي نفوس المؤمنين قد امتلأت سرورا، وشفيت مما كابدته من ألم البعاد طوال سنوات الهجرة ، وشفيت مما كان يؤلمها من كيد الكفار وإيذائهم . وها هو الرسول - صلي الله عليه وسلم - يخرج من المدينة في جلال النبوة ، مشمولا برعاية الله وتأييده ،وقد أردف أسامة ابن زيد خلفه ، فنال أسامة بذلك شرفاً عظيماً ، وما إن أشرق النبي - صلي الله عليه وسلم - بنور وجهه على مكة . واقترب منها حتي شمل أهل مكة فرح غامر ، وما من بيت إلا قد فرح بهذا اللقاء الحبيب ، حتي البيت الحرام لو كان يملك الإسراع لخرج مسرعأً للقاء الحبيب القادم إليه .

التحليل والتذوق :
1- الله أكبر : استهلال يملأ النفس عزا وعزما ، وقوة وثقة واطمئناناً ، وهو هتاف المسلمين ونشيدهم في كل موقف فيه نصر وظفر ، لأن الله أكبر من كل كبير وأعظم من كل عظيم ، وما داموا مؤيدين به فلا خوف يعرف نفوسهم ، ولن يهزموا أبدا ، وهو افتتاحية تؤكد حدوث البشري العظيمة ، تناسباً مع الموقف .
- جاء الفتح : تم الفتح الأكبر ، فتح مكة ، استعارة مكنية - تجسم الفتح شخصا جاء قوياً ، مستخدما الفعل الماضي ( جاء ) ليؤكد ثبوت حدوثه ، ( الفتح ، النصر ) الفتح يجمع بين النصر المادي والمعنوي . وهو إيحاء لعهد جديد من الانتصارات الآتية - وكأنه فاتحة الباب لها ، وهو أدق من ( النصر ) لأن النصر هو انتصار أحد الطرفين في معركة أو مباراة ، ولم يكن ذلك في فتح مكة ، وهو تأثر بقوله تعالي (إنا فتحنا لك فتحا مبيناً ) .
- ابتهجت للمؤمنين نفوس سرها وشفي :
- نتيجة مترتبة على تمام الفتح وتحققه . ( للمؤمنين ) أسلوب قصر بتقديم ما حقه التأخير يفيد التخصيص للمؤمنين بأنهم وحدهم الذين ابتهجت وسرت وشفيت نفوسهم .
- ( ابتهجت ، سرها ، شفي ) تصوير لمراحل ازدياد آثار الفتح في نفوس المسلمين ، فقد ابتهجت وحتى امتلأت سروراً ، خلصها وشفاها مما كانت تكابده من آلام الغربة عن الديار والأهل ومن العذاب الذي لاقاه المسلمون من الكفار قبل الهجرة .
- أسلوب البيت : أسلوب خبري للتقرير والتوكيد ، وإعلان الفرحة بالنصر .
وهذا البيت إجمال للموقف كله ، سيأتي بعد تفصيل الأحداث منذ خروج النبي وصحبه الكرام من المدينة حتي تطهير الكعبة ، وانتصار الحق .
ولقد وفق الشاعر في ذكر الفتح والبهجة أولا ليطمئن النفوس ، ثم يقص الأمر بعد ذلك تفصيلاً .
2- مشي النبي ( ص ) : ( مشي ، سار ، أسرع ) مشي أدق الكلمات في موقعها تناسبا مع وقار النبوة وجلال صاحبها ، وإشارة إلي الثقة والاطمئنان . أما ( سار ) فإلي مكان ، و( أسرع ) توحي بالخوف والفزع والاضطراب ... وهذا لا يتفق مع الموقف ولا صاحبه - صلي الله عليه وسلم .
- يحف النصر موكبه : استعارة مكنية ، تصور موكب النبي وصحبه محوطاً محفوظاً بالنصر ، وكأن النصر شئ حسي حول موكب الرسول وصحبه .
( موكبه ) الموكب لا يكون إلا في النصر والبهجة ، واستعمالها دقيق لتناسبه مع ( يحف النصر ) وإيحاء بعظمة جماعة النبي وهم حوله كثرة بين راكب وراجل .
- يخف ، مشيعاً ، مكتنفا : ثلاث صور تؤكد شمول رعاية الله تعالي لموكب النبي وأصحابه منذ خروجهم من المدينة حتي تم الفتح ( مشيعاً ) عند الوداع ساعة الخروج ، ( مكتنفا ) مشمولا بالرعاية والنصر طول الطريق وساعة الفتح .
3- أضحي أسامة من بين الصحاب : البيت حشو على الموقف ، فليس له أثر في تسلسل الأحداث ، أو في تصوير الفتح المبين .... لذا يمكن حذفه .
4 - أسعطت - إضاءات - ظهرت : ( سطعت ) أفضلها لإيحائها بالشمول والقوة ، وتناسباً مع ( أنوار ) جمع ، التي عمت بيت في مكة .
- لم يبق .. إلا اهتز : أسلوب قصر - طريقته النفي والاستثناء للحصر والتوكيد ، أي شمول الأثر كل بيت على اختلاف تأثره .
- اهتزا أو وجفا : ( اهتز ) إشارة إلي بيوت المسلمين التي اهتزت فرحة وشوقاً بقدوم النبي - صلي الله عليه وسلم - و( وجفا ) إشارة إلي بيوت الكفار والمشركين التي خفقت خوفاً وذعراً .
5- تحرك البيت حتي ... : تعبير مجازي جميل يشير إلي شدة الفرحة التي عمت كل بيوت المسلمين في مكة ، وقبلها جميعا ( البيت الحرام ) لأنه الأعظم والأهم وأكثرها فرحة .
- خف - شغفا : إيحاءات بشدة ما يملأ مكة عامة والبيت الحرام خاصة من شدة اللهفة شوقاً للقاء موكب النبي وصحبه - لأنهم سيخلصونه ويطهرونه من رجس الجاهلية والأصنام .
- وافاه في صحبه من كل مزدلف : ( وافاه ) وصل إليه إيجاء بأنه أوفي بعهده مع البيت الحرام ( في صحبه ) ( في جيشه ) في صحبه تناسب المقام لأن النبي - صلي الله عليه وسلم - لم يكن مع جيش محارب ، إنما كان في موكب المسلمين المنتصرين ، ولم يحدث قتال ، و(صحبه ) فيها صدق رفاق من المهاجرين والأنصار .
- من كل مزدلف ، لم يدع للكفار مزدلفا : مزدلفا الثانية تشبه الأولي وهذا فن بديعي يسمي رد العجز ( التالي ) على الصدر ( الأول ) وجاء استخدامه هنا موقفا لبيان الفرق بين موقف المسلمين وموقف الكفار من البيت .

* تعليق على الأبيات 1 - 6
1 - تدور الأبيات حول ثلاثة أمور هي :
(1) البدء بتحقيق الفتح الأكبر ليطمئن النفوس مقدماً .
(2) تصوير لخروج النبي وصحبه من المدينة متجهين إلي مكة ، تحوطهم رعاية الله وتأييده .
(3) اقتراب النبي وصحبه من مكة . والفرحة الكبرى التي عمت كل بيت ، ووصولهم إلي البيت الحرام وتطهيره من الكفار .
(4) الأبيات كلها أسلوبها خبري، تناسباً مع سرد أحداث الفتح العظيم .
(5) تسلسل الأحداث منذ الخروج من المدينة ، حتي دخول البيت الحرام في إيحاز ووصف دقيق ( إلا كان إرداف أسامة خلف النبي فهو حشو زائد )
(6) الصور الخيالية قليلة لأن الحدث الواقعي أبلغ من أن يحتاج إلي خيال يصوره .

* ثم ينتقل إلي تصوير ما حدث للكفار وأصنامهم : -
العاكفون على الأصنام أضحكهم أن الهون على أصفانهم عكفاً
كانوا يظنون ألا يستباح لها حمي ، فلا شمما أبدت ولا أنفا
نامت شياطينها عنها منعمة وبات ما ردها بالخزي ملتحفاً
هوت تفاريق ، وانقضت محطمة كأنها لم تكن إذا أصبحت كسفا

العاكفون : الملازمون للأصنام الملتفون حولها ، الهوان : الذل
يستباح : يطلق ويصبح مباحاً ، حمي : الشيء الذي لا يقرب
الشمم : الكبرياء والعزة والإباء ، أنفا : رفعة وعلوا
ما ردها : كبيرها - المرتفع فيها ، ملتحف : مغطي

* شرح الأبيات :
[ لقد أصاب الكفار والمشركين ذهول أضحكهم سخرية حين رأوا الأصنام التي كانوا عاكفين عليها قد ذلت وهانت ، وهي أمامهم ملقاة محطمة على الأرض متناثرة ، بعد أن كانت عالية منصوبة ، يا للذل ويا للهوان ، إنها لم تظهر أي مقاومة ، ولم تدافع عن نفسها ، لم تبد أي عزة أو كرامة ]

* التحليل والتذوق :
- العاكفون : إشارة إلي الكفار وكيف كانوا يقدسون الأصنام ويلازمونها .
- على الأصنام : لم يقل ( علي عبادة الأصنام ) لأنها في الحقيقة ليست عبادة ، وإنما هي مجرد أصنام .
- الهوان على أصنامهم عكفا : استعارة مكنية ، جعل الهوان شخصا عاكفا ملازما للأصنام ، بعد أن كانوا هم العاكفون عليها . ( على أصنامهم ) تقديم للتخصيص - تخصيصها بعكوف الهوان والذل عليها .
- العاكفون ... عكفا : رد العجز ( عكفا ) على الصدر ( العاكفون ) وهو رد جيد للربط بين العكوفين . وكيف انقلب الأمر عليهم وعلى أصنامهم ذلا وهوانا .
- كانوا يظنون : ( يظنون ) إيحاء بأن ما كانوا عليه من تقدير للأصنام هو في الحقيقة ( ظن ) .
- فلا شمماً ... ولا أنفا : كناية عن الذل والهوان الذي لازمها منذ حطمت ، وعطف ( أنفا ) على ( شمما ) لتوكيد الهوان ، وزوال كل شمم وكل أنف لها .
- ما ردها بالخزي ملتحفا : لقد تحطم كبير الأصنام وبات ليلا ... فهي استعارة تؤكد دوام الخزي والذي عليه وعلي من هم دونه من بقية الأصنام . ( المارد ) إيحاء بالشر والفساد .
- ( هوت تفاريق ، وانقضت محطمة ، أصبحت كسفاً ) ثلاث جمل بمعني واحد - وإن قيل إنها لبيان انتهاء كل الأصنام - لكنها حشو زائد لم يقدم معني جديداً على ما جاء في البيتين السابقين .
التعليق على هذه الأبيات :
( 1 ) أجاد الشاعر تصوير ما انتهت إليه الأصنام من ذل وهوان وتحطيم .
( 2 ) الأبيات سرد لما كانوا عليه - وهو أقرب إلي النظم أكثر من الناحية الفنية .

جـــ - لقد ضاعت الأصنام وضاعت معها الأوهام والجاهلية والباطل ، يقول :
لم يبق بالبيت أصنام ولا صور زال العمي ، واستحال الأمر فاختلفا
للجاهلية رسم كان يعجبها في دهرها فعفت أيامها وعفا
لا كنت يا زمن الأوهام من زمن أرخي علي الناس من ظلمائه سجفا
إن الشريد الذي قد كان يظلمه ذو قرابته قد عاد فانتصفا
رد الظلامة في رفق وإن عنفوا ولو يشاء إذا لاشتد أو عنفا
إن الرسول لسمح ذور مياسر إذا تملك أعناق الجناة عفا
شكرا محمد إن الله اسبغها عليك تعمي ترامي ظلها وضفا
وعد وفي لإمام المرسلين به والله إن وعد الرسل الكرام وفي
صور : كل ما يعلق من رسوم في الكعبة ، العمي : عدم الإبصار : الضلال
استحال : تحول ، رسم : أثر
عفت : زالت ، ( عفا ) زال ، ظلمائه : ضلاله وكفره
سجفا : مفرده ( سجاف ) ستارة ، أسبغ : أعطي
ترامي : امتد ، ضفا : عم وفاض
[ لقد انتهت الأصنام وزالت الرسوم ، وانتهي عهد الكفر والضلال ، وتغير الحال إلي التوحيد والإيمان ... كم كانوا في الجاهلية متمسكين بما فيها من كفر وشرك ... ولكنها زالت وزالت كل آثار الكفر الذي حجب عن العقول نور الحقيقة ... وها هو النبي - صلي الله عليه وسلم - يعود إلي مكة فاتحاً مؤيدا بعون الله ونصره ، ورغم أن أهله من قريش ومكة آذوه إلا أنه كان رفيقاً بهم ، فعفا عنهم رغم قدرته على الانتقام منهم - لكنه خلقه الكريم " العفو عند المقدرة" فالشكر لله يا محمد على نعمه التي شملت ، وعلى العهد الذي تحقق ، فلن يخلف الله وعده ] .

التحليل والتذوق :
- لم يبق بالبيت أصنام ولا صور :
عطف ( صور ) على ( أصنام ) ليبين زوال كل آثار الجاهلية .
( بالبيت ) أسلوب قصر بتقديم ما حقه التأخير للتخصيص .
- زال العمي : استعارة تصريحية . شبه الكفر والضلال في حجبه نور الحق والأيمان بالعمي ، وحذف المشبه وصرح بالمشبه به ، فكأنهم كانوا عمياً .
- استحال الأمر فاختلفا : ( اختلفاً ) زائدة للقافية ، فليس لها جديد معني .
- سجفا : استعارة تصريحية جعل الأوهام في الجاهلية كالساتر الذي فصل بين الناس بأوهامهم وكفرهم وبين نور الحقيقة ( سجفا ) جمع ليدل على كثرة ما كانوا فيه من الأوهام والباطل والكفر .
- إن الشريد : غير مناسب للنبي - صلي الله عليه وسلم - أن يصفه ( الشريد ) والأفضل ( اليتيم ) لتناسب ذوي قرابته .
- رد الظلامة في رفق وإن عنفوا : [ إن عنفوا ] الأفضل [ وقد عنفوا] لأنهم فعلاً اذووا النبي بعنف ، ( رفق × عنفوا ) طباق للموازنة بين موقفه - صلي الله عليه وسلم - ( رفق ) وموقفهم ( عنفوا ) ، وبينهما ما يسمي رد العجز على الصدر - مستخدماً ببراعة وبلاغة .
- تملك أعناق الرجال : ( تملك ) توحي بالمقدرة عليهم ، وتملك التصرف في أمرهم ، لأن التملك هو السيادة والقدرة ، وهي أفضل من ( ملك ) التي تعني ملكية شئ كالمال والعقار ، وقد أوقع التملك على ( أعناق ) لانها رمز القيادة والانقياد ، وهو متأثر بقوله تعالي ( فك رقبة ) . وهي مجاز مرسل علاقته الجزئية - ذكر الجزء ( أعناق وهو يريد الكل (الكفار ) .
- شكرا محمد : جملة عامية أشبه بما يدور بيننا - غير مستساعة في مقام مخاطبة النبي - صلي الله عليه وسلم .
- وفي وفي : رد العجز على الصدر ، وهو متأثر بقوله تعالي ( ومن أوفي بعهده من الله ) .

icon33

أم بشائر
05-17-2007, 10:38 PM
أتمنى أن تكوني استفدت عزيزتي حفيدة الصحابة من الشرح ولاأطلب غير الدعاء
وفقك الله ونجحك وجميع بنات وأبناء المسلمين

حفيدة الصحابة
05-18-2007, 07:31 PM
جزاكِ الله خير
أختي
أم بشائر
على هذا الجهد والوقت الذي بذلتيه ....اسأل العلي القدير -بمنه وكرمه-أن يجعل لكِ بكل حرف كتبتيه في موازين حسناتك....وأن يضاعف الله لكِ الأجر والمثوبة ....إنه ولي ذلك والقادر عليه...وأن يحقق لكِ كل ماتتمنين....
علماً أن أختي هي التي تريدها وهي في الصف الثالث الثانوي -اسأل الله لهم الإعانة-ولكِ جزيل الشكر.

أم بشائر
05-20-2007, 01:01 AM
لا شكر على واجب أختي العزيزة فكاتم العلم يلجم بلجام من نار يوم القيامة أجارنا الله وإياكم من شر نار جهنم وأي شيء تحتاجه أختك إن شاء الله سأبذل وسعي في مساعدتها فأنا معلمة عربي للصف الثالث ثانوي ويمكنها مراسلتي على الخاص إن أرادت أنار الله دربها ووفقها
icon33

معلمه داجه
11-08-2007, 03:43 PM
الله لا يحرمك الجنه والفائده عمت

الياقوته المكنونه
11-30-2007, 09:09 PM
الله يعطيك العافية