شمعة العلم
06-19-2006, 11:10 PM
تختلج الروح فينا، تنظر، ترى وتتحرك، والجسد يسيرها اما الى الخير و اما الى الشر، وهناك فئة سيطرة نفوسهم عليهم فقادتهم الى الهاوية وبئس المصير..
عاشت ليلى في اسمها ظلمةً طويلةً، سامرت الشبان ورقصت مع فتيات الليل، تنقلت من حضن الى حضن، تنهل المتعة وترتوي من رحيق التمرد على كل ماهو مألوف، اشاحت بنظرها عن دموع والدتها التي بائت محاولاتها بالفشل في ردع فوضى حواس ابنتها..."ان صح التعبير"... ولم تصغ السمع لنصائحها..
وحل شهر رمضان.. وكعادتها في مثل هذا الوقت من السنه.. تعتكف ليلى غرفتها ،تنام وتنهض قبل الفطور بسويعات قليله،وعلى مضض تستمع الى بعض الحلقات الدينية مرغمة وهم يفطرون " هي ووالدتها وخالتها ـ التي انتقلت للعيش معهم بعد وفاة والد ليلى ــ" ، تصلي احيانا ، وتنسى نفسها امام شاشة الكمبيوتر احيانا اخرى، ويصبح الانترنت صديقها الاول في رمضان..
تمر السنين وتنهي جامعتها وهي على هذا الحال، ويتقدم لها شاب محترم من عائلة معروفة لخطبتها،كانت الام فرحة لان سمعة ابنتها تسوء كل يوم، وقد ثقلت بهمومها وباعباء الحياة، وتوافق ليلى متلهفة للزواج، وهي مطمئنة من انه لن يكتشف عدم عذريتها لانها قد اجرت العملية المناسبة لذلك بعدما قدمت ما قدمته للدكتور ليتمها لها.. انها ضريبة ما قدمته لحياتها واكدت لنفسها ان هذا الذي حصل هو آخر الرذيلة في حياتها..
انكسر قلبها ليلة الدخلة لبرود زوجها، لم تعلم ماذا به؟ وقال لها ان بيننا ايام وليس ليلة واحدة، ومرت الايام وهي تشعر ان شغفه بها يقل تدريجيا، ...
كانت تنشغل عنه بملاطفة هذا وذاك عبر الهاتف ، ويعيدها صراخه المستمر لدنيا الواقع، كانت تشعر ان حياتها بدات تتحول الى جحيم..فهو لا ياتي للبيت الا نادرا .. ويمنعها من الخروج لوحدها.. بدات تشك به ، وقررت ان تواجهه بشكوكها، فما كان منه الا ان ضحك فابتسم والتفت لها وقال نعم ماتشكين به صحيح .. خرج في تلك الليلة وخلف ورائه ريحا تعصف.. لم تفكر بحياتها ولم تفكر ببعدها عن الله بل انتحبت وهي تصيح لماذا انا يحصل لي كل هذا وانا لم افعل اي سوء لاحد...
وكأنها كانت تريد ضربة اقوى تتلقاها على راسها لتستفيق من انحلالها، مازالت لم تعي الدرس، والنتيجة كانت انها فقدت اعز ما تملك " أمها " توفيت اثر حادث مروري مفاجئ، ارتاعت للخبر واعتكفت في غرفتها ، وأخذت تفكر ماذا جب ان افعل ، احست للحظات بضرورة تطهير روحها التي دنستها بارادتها وقالت لن اترك القرآن من يدي وسأحافظ على صلاتي .. و... و... ولكن كما في كل أزمة ما ان يمر عليه شهران او اقل حتى خلعت ثوب العفه و ارتدت ثور الفسق...
وذات يوم وهي تحادث احدهم بالاترنت باحاديث طويلة في الحب و الغرام ، كلام يثر الغرائز والشهوات وكان هو يبادلها الكلام المعسول باعسل منه، وقرر ان يريها نفسه عن طريق الكاميرا ، وهي بادرت قبله بتشغيلها بعدما ارتدت ما ارتدته لتغريه اكثر... فاذا بالمتحدث زوجها، صعقت وصعق لانه رآها.. ترك المكان وهرع الى المنزل ليضربها وربما أراد قتلها، الا انه وجد جسد متجمد ملقاً على الارض وقد ازرقت اطرافها وكانت شاشة الكميوتر مازالت تحفظ آخر ما دار بينهما..
وقف ينظر لها للحظات.. اقترب منها ورفسها برجله فلم تبس بكلمه.. انخفض ليتأكد من حالتها ، فوجد جسدها بارد كالثلج،سترها بما امكن وحملها الى المستشفى حيث قالو له بعد ساعات من المعاينه انها دخلت في غيبوبة اثر صدمة عصبية ، كان يود لو ماتت، ولكنه شعر بالندم ليس عليها بل مما كان يفعل ، وأخذ يتسائل لو كان هو مكانها ومات كيف سيقابل ربه بهذا العمل السيء.
ولكن ترى هل شعرت هي بشيء من الندم والحسره ، هل حاولت ان تنطق الشهادتين لتحسن خاتمتها...
بعد شهر من الحادثة فتحت اخيرا عيناها .. وهي مليئة بالدموع.. لا تستطيع الكلام ولا الحركة ،
عادت الى المنزل برفقة ممرضة تعينها على الحركة و النظافة وتداويها ، فلم يعد لديها احد الكل انفض من حولها، حتى زوجها طلقها ... وسمعتها أضحت سيئة..
ومنذ ذلك اليوم وهي تدعو الله ان يغفر لها ، لا ان يشافيها...نعم ، واخيرا ادركت الخطاء الذي وقعت به ، وادركت الوحل الذي كانت تنهل منه ولم تجني سوى الامراض وسوء المصير..
كانت تكثر من الدعاء و البكاء وهي تعلم ان الله ارحم الراحمين وانه الغفور الكريم..
لا والله ان الانسان الذي يكون على شاكلة ليلى ليستحي ان يطلب من الله المغفرة بعد كل ما صنعه.. الروح طاهرة فلماذا ندنسها؟ عيب علينا ان نعيدها الى خالقا وهي ملطخة بحب الدنيا و الشهوات... غفر الله لليلى وللمسلمين و المسلمات اجمعين.....
عاشت ليلى في اسمها ظلمةً طويلةً، سامرت الشبان ورقصت مع فتيات الليل، تنقلت من حضن الى حضن، تنهل المتعة وترتوي من رحيق التمرد على كل ماهو مألوف، اشاحت بنظرها عن دموع والدتها التي بائت محاولاتها بالفشل في ردع فوضى حواس ابنتها..."ان صح التعبير"... ولم تصغ السمع لنصائحها..
وحل شهر رمضان.. وكعادتها في مثل هذا الوقت من السنه.. تعتكف ليلى غرفتها ،تنام وتنهض قبل الفطور بسويعات قليله،وعلى مضض تستمع الى بعض الحلقات الدينية مرغمة وهم يفطرون " هي ووالدتها وخالتها ـ التي انتقلت للعيش معهم بعد وفاة والد ليلى ــ" ، تصلي احيانا ، وتنسى نفسها امام شاشة الكمبيوتر احيانا اخرى، ويصبح الانترنت صديقها الاول في رمضان..
تمر السنين وتنهي جامعتها وهي على هذا الحال، ويتقدم لها شاب محترم من عائلة معروفة لخطبتها،كانت الام فرحة لان سمعة ابنتها تسوء كل يوم، وقد ثقلت بهمومها وباعباء الحياة، وتوافق ليلى متلهفة للزواج، وهي مطمئنة من انه لن يكتشف عدم عذريتها لانها قد اجرت العملية المناسبة لذلك بعدما قدمت ما قدمته للدكتور ليتمها لها.. انها ضريبة ما قدمته لحياتها واكدت لنفسها ان هذا الذي حصل هو آخر الرذيلة في حياتها..
انكسر قلبها ليلة الدخلة لبرود زوجها، لم تعلم ماذا به؟ وقال لها ان بيننا ايام وليس ليلة واحدة، ومرت الايام وهي تشعر ان شغفه بها يقل تدريجيا، ...
كانت تنشغل عنه بملاطفة هذا وذاك عبر الهاتف ، ويعيدها صراخه المستمر لدنيا الواقع، كانت تشعر ان حياتها بدات تتحول الى جحيم..فهو لا ياتي للبيت الا نادرا .. ويمنعها من الخروج لوحدها.. بدات تشك به ، وقررت ان تواجهه بشكوكها، فما كان منه الا ان ضحك فابتسم والتفت لها وقال نعم ماتشكين به صحيح .. خرج في تلك الليلة وخلف ورائه ريحا تعصف.. لم تفكر بحياتها ولم تفكر ببعدها عن الله بل انتحبت وهي تصيح لماذا انا يحصل لي كل هذا وانا لم افعل اي سوء لاحد...
وكأنها كانت تريد ضربة اقوى تتلقاها على راسها لتستفيق من انحلالها، مازالت لم تعي الدرس، والنتيجة كانت انها فقدت اعز ما تملك " أمها " توفيت اثر حادث مروري مفاجئ، ارتاعت للخبر واعتكفت في غرفتها ، وأخذت تفكر ماذا جب ان افعل ، احست للحظات بضرورة تطهير روحها التي دنستها بارادتها وقالت لن اترك القرآن من يدي وسأحافظ على صلاتي .. و... و... ولكن كما في كل أزمة ما ان يمر عليه شهران او اقل حتى خلعت ثوب العفه و ارتدت ثور الفسق...
وذات يوم وهي تحادث احدهم بالاترنت باحاديث طويلة في الحب و الغرام ، كلام يثر الغرائز والشهوات وكان هو يبادلها الكلام المعسول باعسل منه، وقرر ان يريها نفسه عن طريق الكاميرا ، وهي بادرت قبله بتشغيلها بعدما ارتدت ما ارتدته لتغريه اكثر... فاذا بالمتحدث زوجها، صعقت وصعق لانه رآها.. ترك المكان وهرع الى المنزل ليضربها وربما أراد قتلها، الا انه وجد جسد متجمد ملقاً على الارض وقد ازرقت اطرافها وكانت شاشة الكميوتر مازالت تحفظ آخر ما دار بينهما..
وقف ينظر لها للحظات.. اقترب منها ورفسها برجله فلم تبس بكلمه.. انخفض ليتأكد من حالتها ، فوجد جسدها بارد كالثلج،سترها بما امكن وحملها الى المستشفى حيث قالو له بعد ساعات من المعاينه انها دخلت في غيبوبة اثر صدمة عصبية ، كان يود لو ماتت، ولكنه شعر بالندم ليس عليها بل مما كان يفعل ، وأخذ يتسائل لو كان هو مكانها ومات كيف سيقابل ربه بهذا العمل السيء.
ولكن ترى هل شعرت هي بشيء من الندم والحسره ، هل حاولت ان تنطق الشهادتين لتحسن خاتمتها...
بعد شهر من الحادثة فتحت اخيرا عيناها .. وهي مليئة بالدموع.. لا تستطيع الكلام ولا الحركة ،
عادت الى المنزل برفقة ممرضة تعينها على الحركة و النظافة وتداويها ، فلم يعد لديها احد الكل انفض من حولها، حتى زوجها طلقها ... وسمعتها أضحت سيئة..
ومنذ ذلك اليوم وهي تدعو الله ان يغفر لها ، لا ان يشافيها...نعم ، واخيرا ادركت الخطاء الذي وقعت به ، وادركت الوحل الذي كانت تنهل منه ولم تجني سوى الامراض وسوء المصير..
كانت تكثر من الدعاء و البكاء وهي تعلم ان الله ارحم الراحمين وانه الغفور الكريم..
لا والله ان الانسان الذي يكون على شاكلة ليلى ليستحي ان يطلب من الله المغفرة بعد كل ما صنعه.. الروح طاهرة فلماذا ندنسها؟ عيب علينا ان نعيدها الى خالقا وهي ملطخة بحب الدنيا و الشهوات... غفر الله لليلى وللمسلمين و المسلمات اجمعين.....