مدرسة ناجحه
06-26-2006, 03:38 AM
يذكر أن رجلاً يسمى ابن جدعان قال :
خرجت في فصل الربيع , وإذا بي أرى إبلي سماناً ,يكاد الربيع أن يفجر الحليب من ثديها , وكلما اقترب الحوار < << ابن الناقة >>> من أمه درت عليه , وانهال الحليب منها لكثرة الخير والبركة , فنظرت
إلى ناقة من نياقي ابنها خلفها , وتذكرت جاراً لي له بنيات سبع فقير الحال فقلت :
والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري , والله يقول : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) " آل عمران "
وأحب حلالي هذه الناقة و يقول : فأخذتها وابنها وطرقت الباب على الجار , وقلت خذها هدية مني لك , فرأيت الفرح في وجهه لايدري ماذا يقول , فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها , وينتظر وليدها يكبر ليبيعه , وجاءه منها خير عظيم 0
فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه , تشققت الارض , وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء
في الدحول _ والدحول هي حفر في الارض توصل إلى محابس الماء تحت الارض له فتحات فوق الارض
يعرفها البدو 0
يقول : فدخلت في هذا الدحل حتى أحضر الماء لنشرب _ وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون _
فتاه تحت الارض , ولم يعرف الخروج 0 وانتظرأبناؤه يوماً ويومين وثلاثة حتى يئسوا , قالوا :
لعل ثعباناً لدغه ومات أو لعله تاه تحت الارض وهلك وكانوا والعياذ بالله ينتظرون هلاكه طمعاً في تقسيم المال والحلال , فذهبوا إلى البيت وقسموا وتذكروا أن أباهم قد أعطى ناقة لجارهم الفقير
فذهبوا إليه وقالوا له : أعد الناقة خيراً لك , وخذ هذا الجمل مكانها وإلا سنسحبها عنوة الآن ,
ولن نعطيك شيئاً
قال : أشتكيكم إلى أبيكم 0
قالوا : أشتك إليه , فإنه قد مات 0
قال : مات !! كيف مات ؟ وأين مات ؟ ولم لم اعلم بذلك ؟
قالوا : دخل دحلاً في الصحراء ولم يخرج 0
قال : ناشدتكم الله اذهبوا بي إلى مكان الدحل , ثم خذوا الناقة , وافعلوا ماشئتم ولاأريد جملكم 0
فذهبوا به , فلما رأى المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي , ذهب وأحضر حبلاً وأشعل شمعة , ثم ربط
نفسه خارج الدحل , ونزل يزحف على قفاه حتى وصل إلى أماكن فيها يحبو , وأماكن فيها يزحف ,
وأماكن يتدحرج , ويشم رائحة الرطوبة تقترب , وإذا به يسمع أنين الرجل عند الماء , فأخذ يزحف تجاه
الانين في الظلام ويتلمس الارض فوقعت يده على الطين ثم وقعت على الرجل 0
فوضع يده على أنفاسه فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع فقام وجره , وربط عينيه حتى لاتنبهر بضوء الشمس , ثم أخرجه معه خارج الدحل , ومرس له التمر وسقاه , وحمله على ظهره , وجاء به إلى داره
ودبت الحياة في الرجل من جديد وأولاده لايعلمون فقال :
أخبرني بالله عليك أسبوعاً كاملاً وأنت تحت الارض ولم تمت وقال :
سأحدثك حديثاً عجباً , لما نزلت ضعت وتشعبت بي الطرق فقلت : آوي إلى الماء الذي وصلت إليه ,
وأخذت أشرب منه , ولكن الجوع لايرحم , فالماء لايكفي 0
يقول : وبعد 3 أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ ,وبينما أنا مستلق على قفاي , قد أسلمت وفوضت أمري الى الله ,وإذا بي أحس بدف ء اللبن يتدفق على فمي
يقول : فاعتدلت في جلستي , وإذا بإناء في الظلام لاأراه يقترب من فمي فأشرب حتى أرتوي , ثم يذهب
فأخذ يأتيني ثلاث مرات في اليوم 0 ولكنه منذ يومين انقطع ماأدري ماسبب انقطاعه ؟
يقول : فقلت له : لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت , ظن أولادك أنك مت , وجاءوا إلي وسحبوا الناقة التي كان الله يسقيك منها , والمسلم في ظل صدقته 0
( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )
خرجت في فصل الربيع , وإذا بي أرى إبلي سماناً ,يكاد الربيع أن يفجر الحليب من ثديها , وكلما اقترب الحوار < << ابن الناقة >>> من أمه درت عليه , وانهال الحليب منها لكثرة الخير والبركة , فنظرت
إلى ناقة من نياقي ابنها خلفها , وتذكرت جاراً لي له بنيات سبع فقير الحال فقلت :
والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري , والله يقول : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) " آل عمران "
وأحب حلالي هذه الناقة و يقول : فأخذتها وابنها وطرقت الباب على الجار , وقلت خذها هدية مني لك , فرأيت الفرح في وجهه لايدري ماذا يقول , فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها , وينتظر وليدها يكبر ليبيعه , وجاءه منها خير عظيم 0
فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه , تشققت الارض , وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء
في الدحول _ والدحول هي حفر في الارض توصل إلى محابس الماء تحت الارض له فتحات فوق الارض
يعرفها البدو 0
يقول : فدخلت في هذا الدحل حتى أحضر الماء لنشرب _ وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون _
فتاه تحت الارض , ولم يعرف الخروج 0 وانتظرأبناؤه يوماً ويومين وثلاثة حتى يئسوا , قالوا :
لعل ثعباناً لدغه ومات أو لعله تاه تحت الارض وهلك وكانوا والعياذ بالله ينتظرون هلاكه طمعاً في تقسيم المال والحلال , فذهبوا إلى البيت وقسموا وتذكروا أن أباهم قد أعطى ناقة لجارهم الفقير
فذهبوا إليه وقالوا له : أعد الناقة خيراً لك , وخذ هذا الجمل مكانها وإلا سنسحبها عنوة الآن ,
ولن نعطيك شيئاً
قال : أشتكيكم إلى أبيكم 0
قالوا : أشتك إليه , فإنه قد مات 0
قال : مات !! كيف مات ؟ وأين مات ؟ ولم لم اعلم بذلك ؟
قالوا : دخل دحلاً في الصحراء ولم يخرج 0
قال : ناشدتكم الله اذهبوا بي إلى مكان الدحل , ثم خذوا الناقة , وافعلوا ماشئتم ولاأريد جملكم 0
فذهبوا به , فلما رأى المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي , ذهب وأحضر حبلاً وأشعل شمعة , ثم ربط
نفسه خارج الدحل , ونزل يزحف على قفاه حتى وصل إلى أماكن فيها يحبو , وأماكن فيها يزحف ,
وأماكن يتدحرج , ويشم رائحة الرطوبة تقترب , وإذا به يسمع أنين الرجل عند الماء , فأخذ يزحف تجاه
الانين في الظلام ويتلمس الارض فوقعت يده على الطين ثم وقعت على الرجل 0
فوضع يده على أنفاسه فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع فقام وجره , وربط عينيه حتى لاتنبهر بضوء الشمس , ثم أخرجه معه خارج الدحل , ومرس له التمر وسقاه , وحمله على ظهره , وجاء به إلى داره
ودبت الحياة في الرجل من جديد وأولاده لايعلمون فقال :
أخبرني بالله عليك أسبوعاً كاملاً وأنت تحت الارض ولم تمت وقال :
سأحدثك حديثاً عجباً , لما نزلت ضعت وتشعبت بي الطرق فقلت : آوي إلى الماء الذي وصلت إليه ,
وأخذت أشرب منه , ولكن الجوع لايرحم , فالماء لايكفي 0
يقول : وبعد 3 أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ ,وبينما أنا مستلق على قفاي , قد أسلمت وفوضت أمري الى الله ,وإذا بي أحس بدف ء اللبن يتدفق على فمي
يقول : فاعتدلت في جلستي , وإذا بإناء في الظلام لاأراه يقترب من فمي فأشرب حتى أرتوي , ثم يذهب
فأخذ يأتيني ثلاث مرات في اليوم 0 ولكنه منذ يومين انقطع ماأدري ماسبب انقطاعه ؟
يقول : فقلت له : لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت , ظن أولادك أنك مت , وجاءوا إلي وسحبوا الناقة التي كان الله يسقيك منها , والمسلم في ظل صدقته 0
( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )