مدرسة ناجحه
07-06-2006, 06:51 PM
الوالدان والجار والمعلم سبب إيذاء الأطفال دون الرابعة عشرة
--------------------------------------------------------------------------------
كشفت نتائج دراسة ميدانية أجرتها وزارة الشؤون الاجتماعية عن تزايد عدد حالات العنف الأسرى بجميع فئاته وبينت الدراسة أن العنف ضد النساء والأطفال والخادمات وكبار السن في ازدياد مما يتطلب وضع برامج احترافية لمواجهة زيادة ظاهرة العنف الأسرى في المجتمع السعودي , وقد كشفت الدراسة أن أنماط العنف الذي تتعرض له الفئات الأربع يختلف باختلاف الفئة وهذا يتطلب وضع برامج لكل فئة على حدة.
واوضحت الدراسة أن الأطفال السعوديين دون سن السابعة عشرة يتعرضون للعنف الأسرى بفئاته المختلفة . وأوضحت الدراسة أن الأطفال منهم في سن السادسة يأتون في المرتبة الأولى بنسبة بلغت 21,6 بالمائة يليهم من هم في سن الثامنة بنسبة 9,5 بالمائة ثم من هم في سن السابعة بنسبة 8,1 بالمائة ثم من هم في سن الحادية عشرة والثالثة عشرة بنسبة متساوية بلغت 6,8 بالمائة ثم من هم في سن الثانية عشرة والسادسة عشرة أيضا بنسبة متساوية بلغت 5,4 بالمائة و من هم في سن الخامسة والتاسعة والعاشرة والخامسة عشرة بنسب متساوية بلغت 4,1 بالمائة و أخيرا من هم في سن الثالثة والثامنة عشرة بالنسبة نفسها 2,7 بالمائة . وابانت الدراسة أن نسبة الإناث اللاتي تعرضن للإيذاء بلغت 78,4 بالمائة , بينما جاءت نسبة الذكور 21,6 بالمائة كما أشارت الدراسة إلى أن الأطفال دون الرابعة عشرة يتعرضون للإهمال بمتوسط قدره 2,75 بالمائة , ثم الإيذاء البدني بمتوسط 2.63 بالمائة وثالثا الإيذاء النفسي بمعدل 2,61 بالمائة . وقد جاءت نسبة الأطفال الذين تعرضوا للإيذاء اللفضي والجسدي معا إلى 33,8 بالمائة يليهم الأطفال الذين تعرضوا للإيذاء الجسدي بنسبة 27 بالمائة ثم الإيذاء اللفضي 18,9 بالمائة , ثم الإيذاء الجنسي بنسبة بلغت 14,9 بالمائة , و أخيرا الأطفال الذين تعرضوا إلى جميع أنواع الإيذاء بنسبة بلغت 4,1 بالمائة .
وجاء في الدراسة أن الأباء احتلوا المرتبة الأولى في قائمة المسؤولين عن إيذاء أطفالهم بنسبة بلغت 36,5 بالمائة يليهم الأمهات بنسبة متقاربة بلغت 32,4 بالمائة , ثم الاخوة بنسبة 6,8 بالمائة , ثم الوالدان معا بنسبة 5,4 بالمائة , ثم الخادمات بنسبة 4,1 بالمائة ثم الوصي بنسبة 2,7 بالمائة , ثم زوج الأم والجار والمعلم وابن الجيران وزوجة صديق الأب وزوار الأسرة بنسبة متساوية بلغت 1,4 بالمائة .و أشارت الدراسة إلى الآثار النفسية المترتبة على تعرض الأطفال للإيذاء وتركزت حول ظهور أعراض الخوف والقلق المستمر , ومشاعر الكراهية , وعدم الاحترام للآخرين , ومشكلات في عملية الإخراج , وميول للمداعبات الجنسية , وعدم الشعور بالأمان والاستقرار النفسي والعاطفي , وتخلف عقلي , واضطراب انفعالي , والتبول اللاإرادي , وصعوبات في النطق , وعدم الرغبة في الحديث أو الكلام , واكتئاب متكرر , و اضطراب في السلوك العام وعدم الرغبة في العودة إلي المنزل .
منقول
مدرسة ناجحه
07-06-2006, 06:56 PM
يتبــــــــــــــــــــــــــع
التحـرش الجنسـي بالأطفـال.. مسكوت عنه يتفاقم خلف جدران الصَّمت!!
تحقيق - نعيم تميم الحكيم
لا شك ان سيطرة الجوانب المادية على حياتنا اسهمت في اقصاء الكثير من القيم الدينية والمبادئ الاخلاقية، التي كنا نتمتع بها وتشكل ملمحاً رئيسياً في ملامح شخصيتنا الإسلامية. ومع هذا الغياب للقيم والمبادئ الايجابية بدأت تظهر في حياتنا الكثير في الظواهر السلبية التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء.. لتهددنا في الوقوع بشر البلاء.. البلاء الذي حذر منه الدين وتوعد مرتكبيه بالعذاب لانه يخرج الانسان من انسانيته ويفتح على المحتاجين النوافذ والابواب. ومن ذلك ما بدأنا نلاحظه وتناقلته وسائل الاعلام واحاديث الناس من تحرش جنسي بالاحداث.. لما في ذلك من فحش وحيوانية.. وخروج عن القيم الإنسانية والإسلامية.. عن هذا الموضوع الذي اضحى ان يكون ظاهرة يتحدث عدد من المفكرين واصحاب الرأي.. اشارة.. وتحليلاً.. ونصحاً.. وعلاجاً..
الكبت الجنسي
بداية تحدث الدكتور محمد ابورزيزه عضو هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة أم القرى قائلاً مشكلة التحرش الجنسي والاحداث لم تعد مشكلة محدودة والاغتصاب له اسباب نفسية ومنها عملية الكبت والتي تتمثل في عدم وجود قناة تصريف شرعية للغريزة الجنسية، كما ان سوء التربية وضعف الوازع الديني مما تجعل الفرد يصرف غريزته في طريق غير صحيح خصوصاً اذا كان غير محصن وهذا السلوك انحراف خطير عن الفطرة البشرية والاسرة تحتمل دورا كبيرا بسبب غياب الرقابة الذاتية والرقابة الاجتماعية وهذا يتطلب منا إعادة النظر في السياسة التربوية القائمة على التسلط وغير مبنية على الحوار بالاضافة إلى عدم وجود النقاش الهادئ والحوار المتزن في بيوتنا ولا يجد الشباب أي متنفس فيدفعه ذلك إلى تصرفات خارجة وغير مسؤولة وللأسف الشديد لا توجد اي احصاءات حول هذه المشكلة وربما هذه الظاهرة لم تطفو على السطح بسبب قانون العيب والحياء المهيمنة على تفكير المجتمع ووجود حدود وسدود تمنع دراسة المشكلة وحتى في المحاكم لا توجد دراسة حول قضايا التحرش الجنسي وحقيقة نحن بحاجة لدراسات ميدانية لمشاكل كثيرة ونحطم من خلالها حواجز العيب لأن الدراسات النفسية تساهم في تحديد الاسباب وبالتالي نستطيع وضع حلول جذرية للمشكلة، ونحن نجد حرجا كبيرا في حل المشاكل الاسرية والاجتماعية بدون وجود بنك للمعلومات او دراسات واعتقد ان الجامعات مقصرة في اعداد مثل هذه الدراسات كما ان المجتمع يشترك في هذا التفعيل لأن الاسر في مجتمعنا لا تتقبل ان تجري معهم مقابلات او لقاءات في حالة وجود دراسة حول ظاهرة التحرش الجنسي بالاحداث.
مدرسة ناجحه
07-06-2006, 06:57 PM
يتبـــــــــــــــــــــــع
مواد إباحية
اما الدكتور صالح السيف استاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة أم القرى فقد اشار الى الجامعات والمجتمع ليس هما المسؤولان الوحيدان عن ضعف الدراسات حول ظاهرة التحرش الجنسي مؤكداً ان الاعلام يتحمل المسؤولية الاكبر في انتشار هذه المشكلة وقال السيف ان التفريغ من الاكبر إلى الاصغر بالقدرة الجسدية شيء طبيعي في حالة ضعف الوازع الديني وعدم وجود الترابط الاجتماعي وضعف التوجيه، وان الاعلام ساهم بشكل كبير في انتشار هذه المشكلة من خلال ما تبثه الفضائيات والشبكة العنكبوتية من مواد اباحية تخالف ديننا وعاداتنا وتقاليدنا دون وجود رقيب او حسيب بالاضافة لتسريب بعض الوسائل الملتوية كالاسطوانات المضغوطة والاشرطة وفضائح الجوال والبلوتوث كل هذه الوسائل شجعت على تواجد هذه المشكلة التي لم تصل اليوم إلى ظاهرة حقيقية وانما هي حالات خاصة ونادرة في وسط مجتمع كبير قام الاعلام بتضخيمها، ونحن في المملكة العربية السعودية نعيش في بلد محافظ منه، ومناهجنا التعليمية مناهج دينية واعلامنا يركز على النية لهذه المشاكل ويحذر منها والاسرة ايضا شريكة في تكوين البيوت السعيدة والمستقيمة، وللقضاء على مشكلة التحرش الجنسي بالاطفال فلا بد من المتابعة المنزلية الدائمة للاطفال حتى لا يتعرض لهزة الحوادث والعلاقة الوطيدة بين المؤسسات التعليمية والمنازل وتشجيع الاطفال على حضور الصلوات في المسجد كما ان على خطباء الجمعة التركيز على القضايا الاجتماعية وتحذير الاباء والاولاد من الانحرافات والتربية الايمانية من خلال الجرعات الدينية مهمة جداً، وعلى الصحافة يقع دور هام وحيوي في توجيه النصح والارشاد وفتح المنابر الصحفية لاصحاب التجارب السابقة لابداء ارائهم حتى يتعظ الغير، كما ان فتح باب الحوار في منازلنا ومدارسنا مهم جداً في توعية الشباب وامتصاص حماسه والرقابة الذاتية، والسماح للصغار التعبير عن ارائهم دون وجود موانع تجعلهم يلجأون للغير لكن الطامة الكبرى تتجلى في بعض المربين من المعلمين الذين يحملون امانة القلم ولكنهم لا يحملون اي نوع من الاخلاق او الوازع الديني حيث ان بعضهم يقوم بعملية التحرش الجنسي والاعتداء على الاطفال وسمعنا عن قصص كثيرة مشابهة ولكن تظل حالات قليلة لذلك على ادارات التعليم ان تضع ضوابط لقبول المعلمين ممن يتوفر لديهم الخلق القويم والتدين المعتدل .
طرح المشكلة إيجابي:
وخالف الكاتب الاعلامي عبدالله ابوالسمح رأي السيف معتبرا ان الاعلام والصحافة ساهموا في اظهار هذه المشكلة على السطح حتى يتسنى لها حلها فهي قد قامت بدور ايجابي فتحركت عدد من الجهات لمكافحتها مثل جمعية حقوق الانسان وبعض الجمعيات الخيرية، مشيراً إلى ان الاعتداء على الاطفال موجود منذ زمن طويل كوننا مجتمعاَ انعزالياَ اي ان الجنسين منعزلان تماماً فكل نشاط جنسي يتوجه إلى المثيل ونحن سمعنا عن عدد من الاعتداءات الجنسية على الاطفال والمراهقين في بعض المدارس ولكن المجتمع واحياناً وسائل الاعلام تستر على ذلك، مبيناً ان زيادة عدد السكان والانفتاح يتطلب مواجهة هذه الظاهرة بوعي من خلال التوعية والوعظ الحقيقي وتتبع اسباب هذه الانحرافات للقضاء عليها .
مدرسة ناجحه
07-06-2006, 06:58 PM
التربية النفسية:
ويرى الدكتور ايمن العرقسوس رئيس قسم علم النفس في مستشفى الأمل ان مشكلة التحرش الجنسي في مجتمعنا لم تصل إلى مستوى الظاهرة وان مجتمعنا ما زال نقياً وطبيعي ان يكون في كل مجتمع نسبة من الانحراف بناء على المستوى الطبيعي، وبين ان هناك اسباباَ كثيرة وراء ظهور هذه المشكلة واهمها التربية الاخلاقية ومصادر انتقائها حيث يتم الاعتماد في التربية على مصادر مدمرة كالقنوات الفضائية والانترنت والتي استغلها ضعاف النفوس في زرع افكار خاطئة وساهمت في انحراف الكثيرين ولا بد من وضع حلول عاجلة تخص المجتمع والاسرة حتى لا تتفاقم هذه المشكلة فاولها زراعة ثقافة تربوية نفسية اسرية اكثر تفصيلا وسمو الثقافة الموجودة لتنبيه عدد كبير من افراد المجتمع باهمية التربية النفسية للطفل، والامر الثاني هو تنمية الوازع الذاتي للطفل والاسرة بحيث يمكن تحصين الطفل ذاتياً وقاية لنفسه، اما الامر الثالث فيكون بتنمية الوعي لدى الاطفال والكبار حتى يعرف ان هذا الشيء خاطئ منذ نعومة اظفاره بسبب قلة وعية ومعرفته وعلمه وللأسف الشديد فان الكثير لا يعرف اثار تعرض الطفل للتحرش الجنسي فالطفل الذي يتعرض للتحرش يصاب بعقاب ما بعد الصدمة واعراض هذه الحالة ان الطفل يصاب بالذهول وعدم تصديق ما حدث له وينتابه حالة من الذعر وقلق واكتئاب مصحوب بومضات ذهنية ترجع للذهن تفاصيل ما حدث فيكون الناتج إنساناً معطلاً في المجتمع وغير منتج وخائف من الناس ولا يشعر بالطمأنينة وهذه الصدمة تستمر طول عمره وهؤلاء بحاجة إلى مداوة نفسية عقلية وتعيدهم إلى حالتهم الطبيعية وتخلصهم بما فيهم جراء تعرضهم للتحرش او الاغتصاب وبالتالي ينشأ افراد في المجتمع ناقصين وهذه مشكلة خطيرة على المجتمع والأمة في حالة تفشي هذه المشكلة، اما بالنسبة للفاعل فمن يقوم بهذا الفعل الشنيع اما (مرضى نفسيون او مجانين) او مجرمون محترفو الاجرام وهؤلاء هم الغالبون واكد ان متناولي المخدرات من اكثر الناس الذين يقدمون على الاعتداء على الغير والتحرش لأن المخدرات تحول الانسان إلى اندفاعي لا يضبط غرائزه.
مدرسة ناجحه
07-06-2006, 06:58 PM
مسؤولية الأسرة:
اما الدكتور بدرية البشر الباحثة الاجتماعية والكاتبة فقالت اعتقد ان الجريمة موجودة في كل زمان ومكان وتزداد كلما قل الوازع الديني وازدادت النسبة السكانية دون وجود محاكمة من المجتمع لفاعل هذه الجريمة المنكرة وللأسف الشديد فنحن لدينا ضعف على مستويات عديدة ومنها ضعف الوعي الاجتماعي والتربوي والعائلي والأمني ولا بد عند مواجهة مشكلة التحرش الجنسي والاعتداء على الاطفال من ان تحول نقاط ضعفنا إلى قوة ونرفع نسبة التوعية في مجتمعنا ونحن نتحمل مسؤولية كبيرة في اعداد نشئ جيد والحفاظ على الأمن الصحي والنفسي للطفل وان لا نوكل تربية اطفالنا للخدم وسواهم فعلى الاسر تقع مسؤولية متابعة الطفل وتأمين احتياجاته وتغذيته عقلياً وعاطفياً ونفسياً وشدة الارتباط به وعدم الاتكال على القدر في مواجهة المشكلة فتنفيذ واجباتنا كاملة كفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة التي تؤرق مجتمعنا.
دراسة حديثه
من جانب آخر كشفت دراسة حديثة ان نسبة عالية من الاطفال في المجتمعات العربية تتعرض لاساءة المعاملة والاستغلال الجنسي والابتزاز العاطفي وان هناك حالات من زنا المحارم موجودة فحسب دراسة اعدها الدكتور علي الزهراني الحاصل على درجة الدكتوراة في (سوء معاملة الاطفال والمراهقين) من قسم الطب النفسي بجامعة ادنبرة والدراسة تقول ان ربع اطفال المملكة العربية السعودية قد تعرضوا للتحرش الجنسي والنسبة الدقيقة هي 7ر22% وان 1ر62% رفضوا الافصاح عن الاشخاص الذين اساءوا اليهم وترجع الدراسة ذلك الى حساسية العلاقة التي تربطهم بهم الا ان 6ر16% قالوا ان الاقرباء هم الذين اساءوا لهم جنسياً بينما قال 8ر4% ان اخوة من فعل بهم ذلك و3ر12% اصدقاء و1ر2% معلمين بينما تنخفض النسبة إلى 1% لكل من الاباء والامهات.
وعلقت الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد عضو هيئة حقوق الانسان على هذه المشكلة حيث قالت لا يمكن ان نحكم على ان هذه المشكلة قد تحولت إلى ظاهرة الا بوجود احصائيات دقيقة توضح الامور والمعروف انه لا يمكن ان تقول انها ظاهرة الا ان ابلغت نسبتها 7% فما فوق.
وليست امامنا احصائية دقيقة سوى الدراسة التي قام بها الدكتور علي الزهراني والتي اثبتت ان التحرش الجنسي ظاهرة متفشية في المجتمع ولكن الظاهر منها قليل لأن حاجز الصمت لم يكسر بعد فلا احد يتكلم او يبلغ او يواجه المشكلة بجرأة وصراحة دون خوف من تهديدات خصوصاً عندما يتعرض الاطفال للتحرش الجنسي من الاقارب فيخاف من الكلام خشية البطش فالقلة الذين يتكلمون والكثير يطالبون بالستر وهذا من ضمن المعوقات في طريق وضع احصائية دقيقة والابشع من هذا ان هناك معوقين من الصم والبكم يتعرضون للاغتصاب ولا يستطيعون الكلام فلا بد من التحرك السريع ووضع دراسة احصائية دقيقة لحل هذه المشكلة، ونحن في حقوق الانسان نتحرك في مسار التوعية والتوجيه ورفع كفاءة التربية في اسرنا من خلال التأهيل الاجتماعي للاسرة وفي حالة اثبات حالة تحرش فاننا نجرم هذا الامر ونضع عقوبات رادعة ولا نكتفي بنزع الولاية عن الاب ان كان هو الفاعل فلا بد من تطبيق الحكم الشرعي عليه ونغلظ للعقوبة حتى يكون رادعاً له ولامثاله.
مدرسة ناجحه
07-06-2006, 06:58 PM
تكاتف الجهود
قال الاستاذ احسان صالح طيب مدير فرع وزارة الاجتماعية انه ليست هناك دراسات دقيقة حول (التحرش الجنسي) وبين ان هناك جهات قد تكون اعدت دراسة حول هذه المشكلة كمركز ابحاث الجريمة في وزارة الداخلية بالاضافة إلى جهود المختصين والباحثين ونحن على اهمية الاستعداد في مد يد العون لهؤلاء في حالة طلبهم للمساعدة، واوضح ان العمالة المتخلفة هي وراء انتشار هذه الظاهرة والدولة تبذل جهودا كبيرة في القبض على العمالة الوافدة المتخلفة والمطلوب هو زيادة الجهود وان تشرك جميع المجتمعات المعنية والتي تشمل وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها ووضع استراتيجيات كمؤشرات تدعونا إلى عمل دراسات متخصصة والاعلام اظهر هذه المشكلة على السطح والمطلوب توجيه كل الاجهزة لعمل دراسات علمية متكاملة تضع الاسباب والحلول للقضاء على هذه الظاهرة المقيتة، واوضح ان دار الملاحظة التي تشرف عليه الوزارة تقوم بدور كبير في اعادة تأهيل المجتمع من خلال المحاكمة العادلة بعيداً عن الانفعالات وهناك برامج نفسية وتربوية واجتماعية يقوم عليها اختصاصيون لاعادة الشباب المنحرفين إلى رشدهم بما يعيدهم إلى الحياة الطبيعية مواطنين صالحين ويقوم على هذه الدار مجموعة من المتخصصين في علم الاجتماع والنفس المتمكنين ويجب ان تمتد الجهود لمعالجة الاشخاص المعتدي عليهم وهم بحاجة لدار التوجيه لاعادة تأهيلهم ضد الصدمة التي تعرضوا لها جراء التحرش او الاغتصاب او العنف وهي نوع من الحماية لهم حى يتخلصوا من هذه العقدة وان الوزارة والجمعيات الخيرية والدار سواء بجهود مضنية في سبيل مكافحة هذه الظاهرة.
د. ميسون الدخيل : الإصلاحيات مشاتل حقيقية للإجرام
الدكتورة ميسون عبدالعزيز الدخيل عضو هيئة التدريس بكلية التربية بجدة والكاتبة والباحثة الاجتماعية قالت: يبدأ افساد المجتمع من افساد الشباب عن طريق ابعادهم عن الدين والأخلاق الحميدة حتى يصل الأمر بخروج بعضهم عن القانون والأساليب والمغريات عديدة ولكن من يقع.. من هم الأكثر عرضة لهذه المغريات والتأثيرات؟ انهم الأحداث الذين تتراوح أعمارهم بين 12-18 سنة انهم من يقضون ساعات طويلة خلال اليوم بعيدا عن الرعاية الأسرية والمتابعة في الحارات والازقة وغالبا ما يكون هربا من النزاعات الدائمة بين الوالدين، أو اهمال رب الأسرة أو انشغاله بزوجة أخرى أو الادمان على المسكرات أو المخدرات أو قد يكون قاسيا مستبدا لا يتقبل أو يفهم مبدأ التحاور أو يبخل على أسرته في الصرف حتى على احتياجاتهم الأساسية، أو تكون الأسرة في وضع اقتصادي مزر مما يتسبب بالشعور بالاحباط والتعاسة للأبناء عندها يلجأ المراهق إلى الهروب إلى الشارع حيث يقضي جل وقته فيتلقى دروسا في الانحراف مما يدفعه إلى القيام بالسلوكيات الخارجة عن الدين والأخلاق وقد تتطور لتصبح خارجة عن القانون تبدأ بعصيان وتمرد وافتعال المضاربات والمشاكسات ومن ثم يتعدى على ممتلكات الغير بسرقتها فيبدأون بالهروب من المدرسة وأحيانا يتخلون عن التعليم ويفضلون حياة الشوارع ويلتحقون بالعصابات ويدمنون المخدرات ويتعدى الأمر إلى ان بعضهم يتعرض للتحرش الجنسي أو الاعتداء المشكلة لا تنتهى هنا بل تستمر المعاناة بالنسبة للأحداث المعتدين على أمثالهم من المراهقين بدخولهم ما يسمى الإصلاحيات فقد ذكرت إحدى الباحثات في المغرب ان هذه الإصلاحيات هي مشاتل حقيقية للتدريب على الاجرام حيث تحتوي على العديد من التجاوزات الفاضحة من اعتداء النزلاء على بعضهم البعض خاصة ان المزج يكون بين أحداث لا تتجاوز أعمارهم الرابعة عشرة أو الثانية عشرة سنة وبين أخرين يقاربون الثامنة عشرة أو تزيد فضلا عن تعاطي المخدرات وغيرها، وبالنسبة لنا في المملكة العربية السعودية فيوجد لدينا ثلاث عشرة دارا للملاحظة الاجتماعية للذكور وثلاث دور رعاية للفتيات وهي دور تعنى بتحقيق أسمى الرعاية والتوجيه الخلقي والديني وكذلك الرعاية الصحية والتربوية السليمة للأحداث الجانحين ممن لا تقل اعمارهم عن سبع سنوات ولا تتجاوز ثماني عشرة سنة وتعد دور الملاحظة الاجتماعية بيوتا اجتماعية لملاحظة الأحداث الجانحين وتفهم مشكلاتهم وهذه الدور لها إيجابيات وسلبيات ولتحقيق الفائدة من هذا الدور يجب تعيين لجنة منبثقة من لجنة حقوق الإنسان التابعة للدولة لإجراء دراسة احصائية شاملة لهذه الدور، كما تقوم بمقابلة الأحداث الجانحين الذين خرجوا وعليه تقدم النتائج والتوصيات كي تنفذ من خلال تعاون وزارة الشؤون الاجتماعية مع الاستمرار في متابعة التنفيذ ومتابعة النتائج حتى تتمكن من التطوير والتعديل.
كما يجب ان يكون هنالك إدارة عامة للرعاية اللاحقة للأحداث وأسرهم كما يوجد للمساجين وأسرهم... فإنه من أهم أسباب جنوح الأحداث فساد أو عطل في البيئة المنزلية الأمر الذي يدفع بالمراهق إلى الشارع وإلى ملازمة رفاق السوء، إذ يجب أن نتأكد من أنهم سيعودون إلى بيئة أفضل من التى تركوها وإلا ستذهب الجهود المبذولة سدى... وعليه يجب مساعدة وتدريب الأسر الفقيرة لكي تصبح أسرا منتجة تعتمد على نفسها لا على المساعدات والهبات... وان نعلم أولياء الأمور (أمهات وآباء) أسس التربية الإسلامية، وبعض المبادئ من علم التواصل والحوار من خلال مدارس محو الامية أو الجمعيات الخيرية، كما يجب أن يكون في كل حي ناد يقام بإحدى المدارس حيث تقدم البرامج الثقافية، والرياضية، والدينية، والفنية، والرحلات، والمسابقات... فانشغال المراهق في هذه الانشطة تحت رعاية وإشراف مختصين أفضل من قضاء وقته في الشوارع والازقة. ويمكن استخدام شباب ملتزم معروف لدى أبناء الحي للمشاركة في التخطيط والتنفيذ لهذه الأنشطة، أما التمويل فيمكن أن يكون عن طريق تبرعات سكان الحي ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم والشركات الكبرى التي سوف تفيد وتستفيد من خلال رعايتها لهذه الأنشطة.
vBulletin v3.7.2, Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.