فارسة العربية
04-07-2006, 06:03 PM
سألوني اندثار خواطري..
سألوني هجري كتاباتي..
سألوني تركي أقلامي وغموض ألفاظي
فأجبتهم والتـئواه يقطع حناياي :
العالم كله خاطرة !!
عندما تدرك ابنة الستة أعوام معنى الموت
معنى الفقد
وفقد من ؟؟
شيء من روحي .. بل هو كل روحي..
كل أيامي .. كل طفولتي .. كل برائتي
حينها فقط
فإن العالم يغدو أقسى خاطرة
بل أسطورة حزن ٍ أبدي
سطرتها صروف الدهر على جبين وجهٍ استدار واستنار استنارة القمر ليلة البدر
لكن جمال ذاك الوجه شُوِّه بأخاديد نحتتها حرقة دموع تتدفق من تلك العينين الصغيرتين !
دموع انهمرت انهمار الغيث
بعد انفجار دوَّى صداه في أرجاء المكان..
* * *
غادرت منزلها بعد أن تركت ابتسامة كاذبة ودعت بها صبي صغير كان يشاكسها على أعتاب الدار
تجرجر حقيبتها بجهد كليل
وكأنها تجرُّ خلفها فؤادها المكلول...المعصور ألماً..
* * *
دخلت الحافلة
هيأتُ لها مكاناً بجانبي
وفي داخلي أمنية
أن لا تختار مكاناً غير جانبي
وفعلاً وقع الاختيار بجانبي..لا لشيء غير أنه أول مكان وقعت عيناها عليه فارغا
ساعدتها في الجلوس ،، فقدماها الصغيرتان لا تصل
لطول المسافة بين أرض الحافلة ومقعدها
ولسان حالها يقول :
هي نفسها المسافة التي تفصلني عن سعادتي !!
قبلتُها..وسألتها عن حالها
فابتسمت..
نعم ابتسمت
لكنها ليست تلك الابتسامة التي لطالما أسرتني كثيراً
لا
بل هي اليوم ابتسامة تحمل معاني أخرى
لم أرها من قبل
ابتسامة
كانت تعصر الآلام عصرا
كانت تأنُّ أنيناً انتحب لها قلبي نحيباً مسعرا
ابتسامة لفظت العالم لفظا
بل جمعته بكلمات طفولية أرسلتها عبر المدى :
لا سعادة بعدك يا... عبد الكريم
* * *
حاولت مداعبتها ولكنها اليوم غير كل يوم
تجلس بجانبي جسداً تحلق روحه مرفرفةً في السماء
ليس بحثاً عن عبد الكريم فقط
بل بحثاً أيضاً عن إجابات تشفي غليلاً لاستفهامات غامضة
خلفتها فاجعة فقدك ياحبيبي
عبد الكريم أين أنت ؟؟
أرسلت عيناها تبحران بعيدا لا أدري إلى أين ؟
بل أين سينتهي بها المطاف وفي أي مرسى ؟؟
داعبت أناملي خصلاتها المتناثرة على وجهها الوديع
فنظرت إليّ ..
نظرةً حملت كل معاني البحث
بحث عن شيء مفقود
نظرة اخترقت أعماقي..
فما كان مني إلا أن أخذتها بين ذراعي
محتضنتها بكل ما أملك من مشاعر فياضة
نعم ألقيتها في أحضاني
حتى غاصت كفيها بكفاي
قبلتُها
وضممتها إليّ
علنّي أروي لها شيئاً... من كل مفقود
ضمتتها ودموعي من خلف الحجاب تمتزج بأنين فؤادها المكلول
ولساني حالي يحكي :
صغيرتي هذه الحياة لا تصفو لأحد أبدا..
هذه الحياة وإن فقدنا أغلى مافيها
ستمضي وسنمضي معها
لأنا نعيش على أمل واثق بالذي أوجدنا
فكما قدر الفراق فهو قادر- سبحانه- وأرحم لأن يحكم بلقاء في جنان الخلد على سرر متقابلين
آمين . . .
سألوني هجري كتاباتي..
سألوني تركي أقلامي وغموض ألفاظي
فأجبتهم والتـئواه يقطع حناياي :
العالم كله خاطرة !!
عندما تدرك ابنة الستة أعوام معنى الموت
معنى الفقد
وفقد من ؟؟
شيء من روحي .. بل هو كل روحي..
كل أيامي .. كل طفولتي .. كل برائتي
حينها فقط
فإن العالم يغدو أقسى خاطرة
بل أسطورة حزن ٍ أبدي
سطرتها صروف الدهر على جبين وجهٍ استدار واستنار استنارة القمر ليلة البدر
لكن جمال ذاك الوجه شُوِّه بأخاديد نحتتها حرقة دموع تتدفق من تلك العينين الصغيرتين !
دموع انهمرت انهمار الغيث
بعد انفجار دوَّى صداه في أرجاء المكان..
* * *
غادرت منزلها بعد أن تركت ابتسامة كاذبة ودعت بها صبي صغير كان يشاكسها على أعتاب الدار
تجرجر حقيبتها بجهد كليل
وكأنها تجرُّ خلفها فؤادها المكلول...المعصور ألماً..
* * *
دخلت الحافلة
هيأتُ لها مكاناً بجانبي
وفي داخلي أمنية
أن لا تختار مكاناً غير جانبي
وفعلاً وقع الاختيار بجانبي..لا لشيء غير أنه أول مكان وقعت عيناها عليه فارغا
ساعدتها في الجلوس ،، فقدماها الصغيرتان لا تصل
لطول المسافة بين أرض الحافلة ومقعدها
ولسان حالها يقول :
هي نفسها المسافة التي تفصلني عن سعادتي !!
قبلتُها..وسألتها عن حالها
فابتسمت..
نعم ابتسمت
لكنها ليست تلك الابتسامة التي لطالما أسرتني كثيراً
لا
بل هي اليوم ابتسامة تحمل معاني أخرى
لم أرها من قبل
ابتسامة
كانت تعصر الآلام عصرا
كانت تأنُّ أنيناً انتحب لها قلبي نحيباً مسعرا
ابتسامة لفظت العالم لفظا
بل جمعته بكلمات طفولية أرسلتها عبر المدى :
لا سعادة بعدك يا... عبد الكريم
* * *
حاولت مداعبتها ولكنها اليوم غير كل يوم
تجلس بجانبي جسداً تحلق روحه مرفرفةً في السماء
ليس بحثاً عن عبد الكريم فقط
بل بحثاً أيضاً عن إجابات تشفي غليلاً لاستفهامات غامضة
خلفتها فاجعة فقدك ياحبيبي
عبد الكريم أين أنت ؟؟
أرسلت عيناها تبحران بعيدا لا أدري إلى أين ؟
بل أين سينتهي بها المطاف وفي أي مرسى ؟؟
داعبت أناملي خصلاتها المتناثرة على وجهها الوديع
فنظرت إليّ ..
نظرةً حملت كل معاني البحث
بحث عن شيء مفقود
نظرة اخترقت أعماقي..
فما كان مني إلا أن أخذتها بين ذراعي
محتضنتها بكل ما أملك من مشاعر فياضة
نعم ألقيتها في أحضاني
حتى غاصت كفيها بكفاي
قبلتُها
وضممتها إليّ
علنّي أروي لها شيئاً... من كل مفقود
ضمتتها ودموعي من خلف الحجاب تمتزج بأنين فؤادها المكلول
ولساني حالي يحكي :
صغيرتي هذه الحياة لا تصفو لأحد أبدا..
هذه الحياة وإن فقدنا أغلى مافيها
ستمضي وسنمضي معها
لأنا نعيش على أمل واثق بالذي أوجدنا
فكما قدر الفراق فهو قادر- سبحانه- وأرحم لأن يحكم بلقاء في جنان الخلد على سرر متقابلين
آمين . . .